سعيد بن هبة الله
56
كتاب المغني في الطب
( 32 ) ( الفالج ) « 1 » المرض : الفالج ذهاب الحسّ والحركة من أحد شقّي البدن وسلامة الشّق الآخر . السبب : إما خلط غليظ بلغمي أو خلط محترق سوداوي أو ضربة أو سقطة أو شدّة البرد . العرض : يستدل على الفالج الحادث من الخلط البلغمي بالثقل والإسترخاء وببرد الشّق ( المفلوج ) « 2 » وامتناع الحركة والحس . ويستدل على الفالج التابع للدم المحترق بتقدم التدبير المسخّن المجفّف وبتقلّص العضو المفلوج . التدبير : يجب أن لا تقدم على سقي المفلوج مسهلا إلى أن يجاوز اليوم السابع ، بل إحقنه إن كانت الطبيعة متعذّرة بالحقن الحادة ، واعطيه ما يسخّن البدن وينقي الأعصاب من الخلط البارد بمنزلة الجلنجبين العتيق العسلي بماء حار ، وإسقه شيئا من الترياق بماء قد طبخ فيه مصطكي وإينسون ، واجعل الغذاء ماء الحمص ، فإن ضعفت القوة فمرق إسفيذاج ( أو زيرباج أو القلايا ) « 3 » بلحوم الصيد ؛ وفي الأسبوع الثاني يجب أن تبتدي بتنقية البدن بحب المنتن أو بحب الشيطرج ، وبعد تنقية البدن أقصد إلى تنقية الرأس أولا بالغرغرة المتخذة من المرزنجوش والصبر منقوعا في سكّر محلول بماء حار ويصفى ويداف ويتغرغر بها ، واسعط ( المريض ) « 4 » بالكندس والفلفل ؛ وفي الأسبوع الثالث إدهن ( العضو ) « 5 » بدهن السّذاب أو القسط ( وادهن ) « 6 » الرأس بدهن البابونج ، واقعد المريض في أبزن فيه ماء قد طبخ فيه فوتنج بري ، وادلك الأعضاء ( الألمة ) « 7 » بخرق خشنة حتى تحمرّ وتعاهد ( المريض ) « 8 » بالقيء ، ومره بالحركة والجوع ، واسقه شرابا عتيقا ، وحذّره من الأنبذة ، وخوفه من الأغذية الغليظة كالسموك الطريّة واللبن والجبن الرطب ؛ وبالجملة فدبّرهم بالتدبير ( المسخّن ) « 9 » المجفّف ، ولا تضجر من طول الزمان لأن بقراط يقول : « إن حلّ الفالج القوي لا ( يمكن ) « 10 » والضعيف ليس بهيّن » . فإن كان الفالج حادثا عن كثرة الدم فافصده واخرج ( له من ) « 4 » الدم في دفعات ؛ وإن كان عن حرارة ويبس فاسقه ماء الشعير وماء الهندبا ، واجعل غذاءه مرطّبا واسقه الشراب المائي . وإن كان تابعا لسقطة أو ضربة فانظر إن كان تاما فلا تعبأ بعلاجه فإن العصب قد انهتك . وإن حدث الفالج أولا ( أولا ) « 4 » فحدوثه عن الورم ، وعلاجه الفصد والحمية وشرب السكنجبين والتّليين ( والاشتغال ) « 11 » بالتحليل ، فإن بقي على حاله فعلاجه صعب ، فإن تناقص فاضمد موضع الآفة بالأضمدة المحلّلة التي نقع فيها دقيق الحلبة وحب البان وحب الخروع وشحم البط ( وشمع ) « 12 » ودهن .
--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 59 / و ، وفي 4 في الورقة 6 / ظ ، ولم يرد ذكره في 3 . ( 2 ) ( المآووف ) في 1 و 4 . ( 3 ) ( بفراخ والقلايا ) في 2 . ( 4 ) ( . . . . ) ساقطة في 4 . ( 5 ) ( الرأس ) في 4 ، وساقطة في 2 . ( 6 ) ( وامسح ) في 2 و 4 . ( 7 ) ( المتألمة ) في 4 . ( 8 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 . ( 9 ) ( المحسّن ) في 2 . ( 10 ) ( يمكن برؤه ) في 2 . ( 11 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 و 4 . ( 12 ) ( وصمغ ) في 2 .